بحث داخل المدونة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريح فرعونى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريح فرعونى. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 3 أغسطس 2014

محكمة الموتى

الحياة بعد الموت كانت فكرة العودة إلى الحياة ترتبط بفكرة أخرى ، هي فكرة الخلود.. و لإقامة قوانين عادلة تتحكم في عودة الموتى إلى الحياة مره أخرى ، أوجد المصريون القدماء ما يسمى بمحكمة الموت أو محكمة أوزوريس .

وأوزوريس هذا هو ملك العالم الآخر أو ملك عالم الموتى .. و بحكم منصبه السابق كان يتولى رئاسة محكمة الموتى ، و كان أوزوريس في العهود الفرعونية يعدّ رمزاً للحياة الأبدية ، وقد عُبد أيضا بوصفه إله الخصوبة الذي علم الناس زراعة الحقول 

و محكمة الموتى هذه تحاسب المتوفي على جميع أعماله التي زاولها أثناء حياته ، وتحكم بحكمها بعد ذلك ثم تأتي المرحلة الخيرة و هي أكثر المراحل إثارة إذ يتوقف عليها مصير الميت و مستقبل روحه .. إنها مرحلة وزن القلب الميت ، حيث يوضع هذا القلب في ميزان ذي كفتين وتوضع في الكفة المقابلة للقلب ريشة سحرية وعلى نتائج هذا الوزن يتقرر مصير صاحب القلب..

تتم هذه المحكمة و عملية وزن القلب في قاعة غريبة تدعى بقاعة "" مــاعــت "" أو قاعة "" مــو"" حيث يجتمع 42 إلهاً بقيادة أوزوريس لإقامة المحاكمة ، بالإضافة إلى 12 إلهاً
يتولون عملية وزن قلب المتوفى و يكونون بقيادة الإله " آنـوبـيـس " الذي يتولى هو بنفسه عملية و زن القلب ، ويجلس بالقرب منه وحش مخيف لهُ ثلاثة رؤوس يدعى " عــم – مـيـت" او آكل الموتى و مهمته هي إلتهام قلوب المخطئين المحرومين من الخلود

وتتكون محكمة الموتى او محكمة الإله أوزوريس من 42 عضوا و سوف أذكر بعض من أسماء هؤلاء الأعضاء و بجانب كل اسم ...معناه.
• يوسخ- نميت ...و يعني اسمه الطويل الخطى
• هيت – سشت ...و يعني اسمه الذي تعانقه شعلة النار
• فنتي ... و يعني اسمه الأنف
• عم – خايبيتو ... و يعني اسمه آكل الضلال
• نيها – هرا ... و يعني اسمه الوجه النتن
• ريريتي ... و يعني اسمه الأسد المزدوج او الأسد ذو الرأسين
• نيبا ... و يعني اسمه الشعلة
• ست – كسو ... و يعني اسمه محطم العظام
• ماعتا- ف- إم- سست ... و يعني اسمه العيون النارية
• خمي ... و يعني اسمه المطبخ
• أواتش- نسرت ... ويعني اسمه ذو الشعلة القوية

وتستمر سلسلة هذه الأسماء التي تعود للآلهة الذين يحضرون محكمة الموتى حتى تصل إلى 42 اسماً ، ولكل إله من هؤلاء عمل محدد يقوم به في هذه المحكمة الرهيبة و بعض هذه الأسماء مخيف و بعضها يدل على عمل أو فعل معينين فمثلاً هناك إله اسمه آكل الدم ، أو آكل الأحشاء ، أو سيد الرعب أو سيد اللعنة أو جالب ذراعه ...و نجد إيضا أسماء لآلهة قد يكونون طيبين ..كالطفل الرضيع مثلاً أو جالب القرابين أو سيد القرون أو مرتب الكلام

و عندما تحين لحظة وزن القلب فأن الميت يقول مخاطباً قلبه
  يا قلبي..يا قلبي..يا أملي..
يا قلبي الذي بوساطته جئت إلى الحياة..
أرجو أن لا تقف لتعارضني في هذه المحكمة..
أرجو أن لا تكون معارضاً لي في حضرة الآلة من الحكام..
أرجو أن لا تخذلني في حضرة صاحب الميزان ..
إنك صاحبي و الساكن في جسدي..
ليت حكام محكمة أوزوريس أن لا يجعلوك يا قلبي تنتن 
 



السبت، 2 أغسطس 2014

اسطورة انوبيس وباتا

يحكى أن أخوين كانا يسكنان في بيت واحد واسم أكبرهما أنوبيس والأصغر باتا وقد تزوج أنوبيس وأسكن معه أخاه

وكان باتا يصنع ملابس أخيه ويرعى ماشيته في الحقل ويحرث له الأرض ويحصد الزرع ويقوم بكل أعمال الحقل

وفي الحق كان باتا الصغير فلاحا ماهرا لا مثيل له في كل الأرض بقوته وكان يروح ويغدو إلى بيت أخيه محملا باللبن والعشب والكلأ والحطب ويقدمه راضيا إليه وهو جالس إلى زوجته

فإذا ما انتهى من ذلك تناول طعامه وشرابه وأخذ سبيله إلى مرقده في الحظيرة ليحرس أبقاره.

فإذا خلع الليل سواده وانبثق فجر يوم جديد كان يهيئ لأخيه طعاما ثم يأخذ طريقه إلى الحقل ويحمل معه طعامه ويسوق أبقاره ليرعاها فيمشي معها يحاورها ويتحدث إليها فتخبره عن مواضع الكلأ

ولما جاء فصل الحرث خرج مع أخيه أنوبيس وجهز الثيران لتهيئة الأرض للبذر وهما يقومان بذلك نفدت البذور فأرسله أخوه على البيت ليحضر بذرا

فلما دخل البيت وجد زوجة أخيه جالسة تمشط شعرها فلم يلتفت إليها وخرج مخزن الغلال محملا بالبذور فاستوقفته زوجة أنوبيس وابتدرته قائلة : ما مقدار ماتحمله على كتفيك؟ فأجابها : أحمل ثلاث حقائب قمحا واثنتين من الشعير تلك عشرة كاملة.

فقالت : إنك لذو بأس عظيم وهمت به وقالت: تعال سنتمع سويا وسيكون ذلك من حظك .. فثار باتا في وجهها قائلا : إنك بمثابة أم لي وزوجك بمثابة والدي وقد رباني صغيرا فما هذا الإثم العظيم الذي تتحدثين به إليّ وحمل البذر ومضى في سبيله على الحقل.

ولما عاد أنوبيس في المساء وجد زوجته جالسة تبكي راقدة في سريرها والبيت مظلم وسمع صوتها تقيئ فلما اقترب فزعا قالت : باتا راودني عن نفسي ولكنني عصيته فمشى الخوف في نفسه فضربني حتى لا أخبرك فإذا كنت تتركه حيا فإنني سأقتل نفسي.

فثار أنوبيس وحدّ نصل حربته وأمسكها في يده وتوارى خلف باب الحظيرة ليقتل باتا .

ولما اقتربت الأبقار حدثته بأن أنوبيس خلف الباب يريد قتلك فخذ حذرك حتى لا يذبحك!!

فنظر فرأى قدمي أنوبيس فألقى حمله إلى الأرض ولاذ بالفرار ففطن أنوبيس له فظل يعدو وراءه فنادى باتا : يا إلهي الطيب إنك أنت الذي تفصل بين المبطل والمحق .. فسمع (رع) ظلامته فجعل بينه وبين أخيه بحيرة مملوءة بالتماسيح

فقال باتا مناديا أنوبيس : يا أخي امكث هنا حتى ينبلج الصبح وسنحتكم إلى الشمس عند شروقها وسينتصر الحق ولن أعيش بعدها معك وسأتخذ وادي الأرز مثوى لي.

ولما أشرقت الشمس .. أعلم أنوبيس الحقيقة وأقسم له بـ(رع) وقال : يا أخي أردت أن تغتالني لوقيعة دستها عليّ امرأة بغي قذرة وهذه براءتي وأخذ غابا وقطع بها ذكره وألقى به في الماء فابتلعته سمكة كبيرة وأغمى عليه وأصبح تعسا.

ولما أفاق رأى أنوبيس يبكي حزنا عليه فقال له يا أخي اسمع مني .. سأخلع فلبي وأضعه فوق زهرة في شجرة أرز.. بعدها أموت وستبحث عني سبع سنين لكنك إذا ما وجدت قلبي فضعه في إناء به ماء بارد فإني حينئذ سأحيا ثانية وسأجيب عن
التهمة التي أسندت إليّ .. وإذا أعطاك إنسان قدحا من الجعة فاختمر أدركت حينئذ ما حاق بي من الأذى ولا تتوان فإن ذلك في مصلحتك، فعاد أنوبيس بعدها إلى بيته وذبح زوجته ورمى بها إلى الكلاب وقعد حزينا على أخيه باتا.


وذهب باتا إلى وادي الأرز وبنى لنفسه قصرا وخلع قلبه ووضعه فوق أعلى زهرة في شجرة أرز يستمد منها الحياة لجسده وكان يجلس تحتها كل يوم وفكر أن يتزوج.

فخرج ذات يوم فقابل (تاسوع الآلهة) فقالوا له : أنت يا ثور التاسوع .. أتركت قريتك أمام زوجة أنوبيس ..إنه قد ذبحها لأنك كشفت له عن الجناية التي ارتكبت ضدك  وأظهر التاسوع له العطف فدعو له رع أن يرزقه بزوجة جميلة فقال رع لـ خنوم إله الخلق : سو ّ زوجة لـ باتا حتى لا يكون وحيدا في بيته فوهبه خنوم رفيقته تبز اجمل امرأة في الأرض جمالا فشغف بها باتا حبا.

وفي الطريق استوقفته (حاتور) إلهة الحب فقالت : باتا رفيقتك ستموت ميتة شنعاء فلا تخرجها من بيتك ولا تفش لها سرك

قصة حب فرعونية عمرها 4400

نجح فريق من علماء الآثار في تحديد واحدة من أقدم قصص الحب في العالم، بعد كشفهم عن لوحة تصوّر مشهد غرام بين زوجين داخل مقبرة تخصهما وأبناءهما في منطقة سقارة، التابعة لمحافظة الجيزة المصرية، ويقدر عمرها بحوالى 4400 سنة.

وقال العلماء إن تلك المقبرة تخصّ مغنيًا، كان يعمل لدى أحد الفراعنة، واسمه «كاهاي» وزوجته «ميريتيتيس» التي كانت تعمل كاهنة، وأكد العلماء في السياق عينه كذلك أن الدهان الملوّن لتلك اللوحة الجدارية، التي تبرز قصة الحب بين الزوجين، والتي تعود إلى الوقت الذي كان يتم فيه بناء أهرامات الجيزة، هو دهان نادر للغاية بالفعل.

تكشف اللوحة تحديق الزوج والزوجة في أعين بعضهما البعض، ومشاعر الحب تهيمن عليهما بصورة واضحة، وتقوم الزوجة بوضع يدها على كتف زوجها اليمنى.

ويظهر «كاهاي» في اللوحة وهو يرتدي زيًا من جلد النمر ويمسك عصا وصولجانا، وهما رمزان للسلطة، كما كان يعتقد في مصر القديمة. فيما كانت ترتدي «ميريتيتيس» فستانًا طويلًا ضيقًا بحمالات كتف تكشف على ما يبدو أجزاءً من ثدييها.

كانت تلك المقبرة قد اكتشفت عام 1966، وتم بالفعل نشر كل تفاصيل ذلك الكشف في كتاب عام 1971، لكن تم تسجيله وتوثيقه في الأساس بصور قديمة بيضاء وسوداء.

ولفتت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية إلى أن مسؤولي المركز الأسترالي لعلم المصريات التابع لجامعة «ماكواري» كشفوا الآن عن تلك اللوحة بكل ألوانها التي لا تصدق.

وأشارت «ميرال لاشين» وهي باحثة لدى جامعة ماكواري، إلى أن مقبرة «كاهاي» تعتبر مثالًا على الأهمية التي كانت تحظى بها المرأة في تلك الفترة.

وأضافت أن تكرار تقديم المرأة في الأعمال الفنية في المقابر المختلفة وتصويرها بالحجم نفسه الذي كان يتم من خلاله تصوير الأزواج والأشقاء كلها أمور تدل على مكانتها المتساوية.


الأحد، 27 يوليو 2014

الملك بيبى الثانى

بعد وفاة "مرى انرع"، تولى الحكم أخوه الملك "ﭙﭙـى الثانى"، والذى ذكر عنه "مانيتون" أنه وصل إلى العرش وعمره 6 سنوات، وأنه حكم 94 عاماً، وأن أمه كانت وصية عليه، كما كان خاله الأمير "جاو" وزيره فى نفس الوقت، وكان صاحب اليد العليا فى تصريف أمور البلاد.

وقد ارتبط اسم هذا الملك بالحملات التى كان يرسلها إلى الجنوب بقيادة حكام "إلفنتين"، وأشهرهم "حرخوف"، و"ﭙﭙـى نخت"، و"ميخو"، و"نى ساب" (سابنى).

وكانت مصر فى هذه الفترة فى حاجة إلى ملك قوى له من النفوذ والسلطان ما يكبح بهما جماح حكام الأقاليم الذين ضعف ولاؤهم للحكومة المركزية، وأصبح لا همَّ لهم إلا الحصول على مزيد من السلطة والمال دون اهتمام بأحوال رعيتهم. ولكن الملك "ﭙـﭙـى الثانى" لم يكن قوياً، وبالتالى لم يكن قادراً على تصريف الأمور، وأخذ حكام الأقاليم يسلبونه سلطاته ما أمكنهم ذلك.

وفى ظل هذه الظروف عمت الفوضى أرجاء البلاد، ولم يكن هناك من ضحية سوى العامل والفلاح، والذين ذاقوا الأمَرَّين، وما أن واتتهم الفرصة للتعبير عما تجيش به صدورهم، حتى قاموا بثورة اجتماعية عارمة، رافضين كل ما فى المجتمع من ظلم وفساد.
 





شيشنق الملك الأمازيغى الذى هزم الفرعون المصرى

يرجع نسبه إلى قبائل المشواش الأمازيغية، مؤسس الأسرة الثانية والعشرين وهو ابن نمروت من تنتس بح.فقد انصهر الامازيغ في مصر كحال جميع العرقيات الاخري و استطاعت عائلته الاندماج في المجتمع المصري و تولي مناصب دينية,فتم توليته علي بعض مناطق مصر حيث جمع بين يديه السلطتين المدنية والدينية وهكذا وبسهولة تامة استطاع شيشنق أن يتولي الحكم في مصر بمجرد وفاة آخر ملوك الأسرة الواحدة والعشرين وبالتالى أسس الأسرة مصرية ثانية و عشرون في عام 950 ق.م التي حكمت قرابة قرنين من الزمان. أما الإغريق فسموه سوساكوس.

أعتلائه العرش:
يرجع تاريخ الامازيغ في مصر الي عصور قديمة فهم اخوة المصريون و السودانيون كان من نتائج التصحر الذي اصاب شمال افريقيا اتجاه بعض القبائل الامازيغية الي مصر منهم من قدم الولاء للملوك المصريين و طلب العيش بسلام جنبا الي جنب مع المصريين, و منهم من حاول عسكريا و لم ينل الا الهزيمة تلو الهزيمة و الاسر.

في الأسرة العشرين كان المجتمع المصري يحتوي علي كثير من الأمازيغ ممن كانو قد هاجروا الي مصر بعد التصحر وعاشوا بسلام مع المصريين, و اخرون ممن اسروا اثر الهزائم القاسية علي ايدي الملوك المصريين نتيجة الهجمات الأمازيغية علي مصر.

و قد تم تشغيل هؤلاء الامازيغ كمزارعين و كمحاربين في الجيش و الذين اندمجوا مع المجتمع المصري و اعتنقوا نفس المعتقدات وتشبعوا بالثقافة المصرية آنذاك وقد وصل بعض العناصر من الامازيغ المشواش إلى مناصب هامة في البلاط الملكى وإلى مراكز هامة في الجيش.

خلال حكم العائلة الحادية والعشرون الذي دام مائة وثلاثين عاما تقريبا عصفت خلالها الأحداث بمصر من الداخل والخارج وعم الفساد بالدولة أنهكت الضرائب كاهل الشعب مما أدى إلى تفكك البلاد ولم يجد الفرعون بداً من محاولة حل المشاكل سلميا وأطر من خلالها إلى مهادنة مع إسرائيل أيضا التي كانت قوتها تتعاظم في فلسطين تحت حكم داود.

في هذه الفترة كان ظهور شيشنق وقد تزوج من ابنة الفرعون بسوسنس الثاني آخر ملوك هذه الأسرة و الذي ادرك ولاء و انتماء شيشنق لمصر و أدرك شيشنق منذ البداية أنه ليحكم هذه البلاد عليه أن يكسب ود الشعب المصري وساعده في سيطرته نفوذ عائلته الديني في البلاد، حيت يتضح من النقوش المصرية أن والد شيشنق الأول ورث عن أجداده منذ ماواساتا رئاسة الكهنة في طيبة، وحمل لقب الكاهن الأعظم و ان دل هذا فيدل علي مدي انتماء شيشنق و اجداده لمصر.

عند موت الفرعون بسوسنس الثاني تقدم شيشنق وتولي الحكم بهدوء ومن دون معارضة من أحد، وأعلن قيام الأسرة المصرية الثانية والعشرين، وكان ذلك حوالي عام 940 قبل الميلاد. فالمرجح انه نجح في تولي الحكم في مصر وديا و سلميا ليس كمحتل في حين فشلت كل الحملات العسكرية التي قام بها
المشواشالامازيغ من قبل للاستيلاء علي مصر. فالرغم من وجود لوح في الداخلة يرجع للسنة الخامسة من حكم شُشِنْقْ يحكي عن حرب و قلاقل في هذه المنطقة النائية الا انه تولي الحكم في مصر كحاكم مصري مثلما كان محارب مصري.
فى عهده كتب في إحدى الصخور في وادي الملوك بمصر أقوى المعارك التى قادها منتصرا.

بالنسبة لعمر الاسرة التي اسسها شيشنق فقد خص مانِتون الأسرة الثانية و العشرين بمائة و عشرين عاما فقط، و لكن التسلسل الزمني المقبول حاليا يجعل المدة تزيد على قرنين كاملين، من 950 ق.م إلى 730 ق.م.

أعماله:
أول عمل قام به هو تعيين ابنه أوبوت كاهنا أعظم في طيبة ليضمن السيطرة على هذا المركز الهام، وبعد ذلك بدأ بتنفيذ برنامج عمراني واسع ماتزال آثاره الخالدة حتى هذا اليوم، منها بوابة ضخمة تعرف الآن بإسم بوابة شيشنق وكانت تدعى في عصره ببوابة النصر وهي جزء من امتداد الجدار الجنوبي لبهو الأعمدة الشهير وقد سجل على هذه البوابة كعادة الملوك المصريين أخبار انتصاراته في فلسطين وتاريخ كهنة آمون من أبناء أسرته.

وعلى جدار معبد الكرنك سجل شيشنق انتصاراته الساحقة على إسرائيل في فلسطين، وقد حفرت هذه الرسوم على الحائط الجنوبي من الخارج.وبهذه الفتوحات والغزوات يكون شيشنق قد وحد منطقة مصر والسودان وليبيا والشام في مملكة واحدة لأول مرة، ونقوشه تصور ماقدمته هذه الممالك من جزية بالتفصيل وبتحديد حسابي دقيق مما يؤكد أنها لم تكن مجرد دعايات سياسية طارئة كما يتضح أن شيشنق لم يضم الشام كلها فحسب وضم السودان.

غزو فلسطين:
ورد ذكره في التوراة (ملوك أول 14/25ـ 28) كان حاكماً قوياً رفع من شأن مصر كان يريد بسط نفوذ مصر على غرب أسيا، فسيطر على لبنان وفلسطين كان يربعام من قبيلة إفرايم يرى أنه أحق بالمملكة من النبي سليمان فثار على سليمان بعد أن منحه شيشنق الحماية، وذلك على الرغم من العلاقة الطيبة التي كانت تربط شيشنق بسليمان، وبعد موت سليمان استطاع يربعام أن يتولى قيادة عشرة قبائل عبرانية ويستقل بها وسماها المملكة الشمالية. 
 
وفي عام 926 ق.م وبعد موت سليمان بخمسة سنوات قام شيشنق ملك المملكة الجنوبية، بمهاجمة رحبعام بن سليمان ونهب كنوز الهيكل، وقد دمر القدس وسبا أهلها وأخذ كنوز بيت الرب يهوذا وبيت الملك وآلاف الأتراس الذهبية المصنوعة في عهد الملك سليمان كما قام بحملات خاطفة دمر فيها عشرات المدن اليهودية والمستعمرات التى في سهل يزرل وشرقى وادى الاردن كما يبدو أنه هاجم المملكة الشمالية أيضاً، وتدل النقوش التي على معبد الكرنك أن شيشنق هاجم كل فلسطين فأخضع فيها مائة وستة وخمسين مدينة، وقد دونت أخبار هذه الحملة على جدران معبد الكرنك.

لكن مازلنا لا نستطيع الجزم بجميع التفاصيل المستمدة من التوراة نظرا للتغييرات الكثيرة التي طرات عليها.بينما تذكر التوراة هذه الأحداث بقدر كبير من التفصيل، فإننا لا نجد توكيدا لها على الجانب المصري، كما أن المشكلات في التسلسل الزمني التاريخي، بالرغم من أنها محدودة بمناطق زمنية ضيقة، تجعل من العسير تحديد معاصرة ملك معين لحدث معين. بالإضافة إلى أنه لا يمكن إيجاد اسم تَهْپِنيس' في الكتابات الهيروغليفية. بعد برهة طرأ حدث آخر متزامن؛ إذ تروي التوراة ( الملوك الأول، 14:25) "

و في السنة الخامسة للملك رحبعام صعد شيشق ملك مصر إلى أورشليم 26 و أخذ خزائن بيت الرب و خزائن بيت الملك و أخذ كل شيء و أخذ جميع أتراس الذهب التي عملها سليمان 27 فعمل الملك رحبعام عوضا عنها أتراس نحاس و سلمها ليد رؤساء السعاة الحافظين باب بيت الملك 28"، ويبدو أن خراب المدينة المقدسة لم يكن أهم من فقد دروع سليمان الذهبية، التي كان عليهم استبدالها بأخرى نحاسية. 
 
و لكن من ضمن الأسماء الباقية المصاحبة للجدارية على بوابة پِرْپَاسْتِت لا يوجد ذكر لا لأورشليم و لا لتل الجزري. هذه الأسماء عادة ما تُقدم بالشكل الذي اعتدناه من لوحات فتوحات تحوتمس الثالث؛ لصيقة في أجساد الأسرى الأجانب الذين يسوقهم الملك أمام أبيه أمونرَع، ولكن هذا التعداد مخيب للآمال، فمن ضمن أسماء أكثر من 150 مكانا، لا يمكن التعرف سوى على قلة قليلة تقع كلها في التلال على تخوم السامرة من دون أن تصل إلى قلب مملكة إسرائيل، كما لا يوجد أي تلميح إلى أنهم مسوا يهوذا على الإطلاق، و لكن يوجد ذكر لغارة على منطقة إدومية. و حتى الاعتقاد السائد بأن نصا معينا كان يمكن أن يقرأ حقول إبراهيم أصبح اليوم مرفوضا. و لكن اكتشاف شقفة في مَجِدُّو تحمل اسم شُشِنْقْ لا يدع مجالا للشك بأن حملته على المنطقة حدثت فعلا، و لكنها تترك مجالا للتكهن بإذا ما كان الهدف منها هو استعادة أمجاد مصرية قديمة، أم لمساندة يربعام، أم أنها كانت مجرد غارة نهب. 
 
 






الأربعاء، 23 يوليو 2014

حتشبسوت اعظم ملكة فرعونية

كانت الفرعون الخامس من عصر الأسرة الثامنة عشرة في مصر القديمة ويعتبروها علماء المصريات واحدة من أنجح الفراعنة، حامله للقب أطول من أي امرأة أخرى في الأسر المصرية وتميز عهدها بقوة الجيش والبناء والرحلات التي قامت بها. وهي الابنة الكبرى لفرعون مصر الملك تحوتمس الأول وأمها الملكة احموس وكان أبوها الملك قد أنجب ابنا غير شرعي هو تحتمس الثانيوقد قبلت الزواج منه على عادة الأسر الملكية ليشاركا معا في الحكم بعد موته، وذلك حلا لمشكلة وجود وريث شرعي له. 
 
عائلتها:
هذه الملكة تركت ألغازا كثيرة وأسرارا وربما يكون أكثر تلك الألغاز إثارة شخصية "سنموت" ذلك المهندس الذي بنى لها معبدها الشهير في الدير البحري والذي منحته 80 لقبا وكان مسؤولا عن رعاية ابنتها الوحيدة وقد بلغ من حبه لمليكته أن حفر نفقا بين مقبرتها ومقبرته. وإذا جاءت تلميحات المؤرخين لتشير إلى وجود حالة حب قد جمعت الاثنين سنموت وحتشبسوت فإنهما الملكة وخادمها أيضا قد شاركا في "حياة أسطورية" وانتهى كل منهما نهاية غامضة لا تزال لغزا حتى الآن.

كانت حتشبسوت زوجة الملك تحتمس الثاني حوالي 1512 ق.م - 1504 ق.م من السلالة الثامنة عشر ، ويبدو أن زوجها أُطيح به طوال بضع سنين ، ولكنهما عادا إلى العرش سنة 1493 قبل الميلاد ، وطوال السنوات ال12 التالية كرّست كل قواها وموارد مصر لإنشاء الطرق ، وتشييد المنازل ، والمعابد ، ولتحسين الأحوال البلاد الداخلية ، ومحاولة إبقاء مصر بعيدة عن الحرب مع جاراتها ، ومن أعظم أعمالها ضريح لزوجها في وادي الملوك ، بالقرب من طيبة ، وكانت ترعى كذلك الفنانين والحرفيين ، وكان لها ابن هو امنحوتب الثاني حوالي 1447 ق.م - 1420 ق.م. 

حكمها:
اشتهر حكم حتشبسوت بالسلام والازدهار حيث كانت تحاول أقصى وسعها لتنمية العلاقات وخاصة التجارية مع دول الشرق القديم لمنع أية حروب معهم.

واجهت حتشبسوت مشاكل عديدة في بداية حكمها بسبب حكمها من وراء الستار بدون شكل رسمي ويقول بعض الناس أنها قتلت زوجها وأخوها الملك تحتمس الثاني للاستيلاء على الحكم لكن لا يوجد دليل كافي. ومن جهة أخرى واجهت مشاكل مع الشعب حيث كان يرى أغلب الناس أنها امرأة ولا تستطيع حكم البلاد، إذ كان الملك طبقا للعرف ممثلا للإله حورس الحاكم على الأرض. لذلك كانت دائما تلبس وتتزين بملابس الرجال، وأشاعت أنها ابنة آمون لإقناع الشعب بأنها تستطيع الحكم. في الوقت نفسه كان ولي العهد الشرعي تحتمس الثالث لا زال صبيا وليس بمقدوره رعاية مصالح البلاد. فعملت حتشبسوت على حكم البلاد إلى أن يكبر، وراعت أن يتربى تحتمس الثالث تربية عسكرية بحيث يستطيع اتخاذ مقاليد الحكم فيما بعد. نشـّطت حتشبسوت حركة التجارة مع جيران مصر حيث كانت التجارة في حالة سيئة خصوصا في عهد الملك تحتمس الثاني، وأمرت ببناء عدة منشآت بمعبد الكرنك، كما أنشأت معبدها في الدير البحري بالأقصر، واتسم عهدها بالسلام والرفاهية.

بعثاتها إلى بلاد الجوار:
اهتمت حتشبسوت بالأسطول التجاري المصري فأنشأت السفن الكبيرة واستغلتها في النقل الداخلي لنقل المسلات التي أمرت بإضافتها إلى معبد الكرنك تمجيدا للإله آمون أو أرسال السفن في بعثات للتبادل التجاري مع جيرانها، واتسم عهدها بالرفاهية في مصر والسلام، وزاد الإقبال على مواد ترفيهية أتت بها الأساطيل التجارية من البلاد المجاورة، ومن أهمها البخوروالعطوروالتوابلوالنباتاتوالأشجار الاستوائية والحيوانات المفترسة والجلود.

بعثة المحيط الأطلسي: أرسلت الملكة حتشبسوت أسطولًا كبيرًا إلى المحيط الأطلسي وازدهرت التجارة مع المحيط الأطلسي لاستيراد بعض أنواع السمك النادر.

بعثة بلاد بونت: أرسلت الملكة حتشبسوت بعثة تجارية على متن سفن كبيرة تقوم بالملاحة في البحر الأحمر محملة بالهدايا والبضائع المصرية مثل البردى والكتان إلى بلاد بونت (الصومال حاليا)، فاستقبل ملك بونت البعثة استقبالا جيدا، ثم عادت محملة بكميات كبيرة من الحيوانات المفترسةوالأخشابوالبخوروالأبنوسوالعاج والجلود والأحجار الكريمة. وصورت الملكة حتشبسوت أخبار تلك البعثة على جدران معبد الدير البحري على الضفة الغربية من النيلعندالأقصر. ولا تزال الألوان التي تزين رسومات هذا المعبد زاهرة ومحتفظة برونقها وجمالها إلى حد كبير.

بعثة أسوان: أيضا صورت على جدران معبد الدير البحري وصف بعثة حتشبسوت إلى محاجر الجرانيت عند أسوان لجلب الأحجار الضخمة للمنشآت. وقامت بإنشاء مسلتين عظيمتين من الجرانيت بأسوان تمجيدا للإله أمون يبلغ كل منهما نحو 35 طنا، ثم تم نقلهما على النيل حتى طيبة وأخذت المسلتان مكانهما في معبد الكرنكبالأقصر. وعند زيارة نابوليون أثناء الحملة الفرنسية على مصر عام 1879 أمر بنقل إحدى المسلتين إلى فرنسا، وهي تزين حتي الآن ميدان الكونكورد في العاصمة الفرنسية باريس.

ويعجب المؤرخون والمهندسون حتي يومنا هذا بقدرة المصريين على نقل تلك المسلتين من أسوان إلى الأقصر. فعملية تحميل المسلتين على السفن ثم نقلهما على النيل وإنزالهما على البر، ثم نقلهما على الأرض إلى مكان تشييدهما ليست بالسهلة على الإطلاق. وما يفوق ذلك أيضا هو تشييد المسلتان في المكان المختار لهما بالضبط أمام الصرح الذي شيدته الملكة حتشبسوت بمعبد الكرنك على بعد أمتار قليلة من الصرح.ولا يزال المهندسون حتى الآن يضعون النظريات للطريقة التي اتبعها المهندس المصري القديم للقيام بهذا العمل الجبار. ليس هذا فقط، فقد أصدرت حتشبسوت أوامرها بإنشاء مسلة تعتبر أكبر مسلة في تاريخ البشرية مكونة من قطعة واحدة من الحجر تزن فوق 1000 طن لوضعها بمعبد الكرنك، إلا أن المهندسين المصريين القدماء تركوها بعدما اكتشفوا فيها شرخا يحول دون استخدامها. ويزور حاليا سياح من جميع أنحاء العالم لمشاهدة أعجوبة تلك المسلة الغير كاملة التجهيز في محجر أسوان. ويسألون أنفسهم : كيف أراد المصريون القدماء نقل هذه المسلة العملاقة إلى معبد الكرنك؟ ويصف أحد علماء المصريات الألمان طرق تقطيع الحجر أن المصريين القدماء كانوا يتعاملون مع الحجر كما لو كان زبدا، وفعلا يمكن مشاهدة ذلك في محجر أسوان ويسمى الآن (مسله ناقصه)

حتشبسوت في الثقافة الشعبية :
من أشهر الملكات اللواتي تولينَّ حكم مصر وتعد من الجميلات، وحتشبسوت هي أول من ارتدت القفازات وذلك لوجود عيب خلقي بأصابعها(6 أصابع أو أكثر في اليد الواحدة) لم يعرف الناس ذلك إلا بعد رؤية موميائها ففي أغلب التماثيل التي صنعت لها كانت يداها تبدوان طبيعيتين لأنها كانت تأمر النحاتين بذلك، أيضا هي أول من طرزت القفازات بالأحجار الكريمة.

حملات عسكرية :
حملة عسكرية واحدة مسجلة عن عهد حتشبسوت قام بها تحتمس الثالث وهي الاستيلاء على غزة وكان ذلك بالقرب من نهاية حكمها. وبعض المخطوطات مثل مخطوط وجد في مقبرة سننموت (Senenmut (TT71 تفصح عن حملات تأديبية في النوبة وبعض البلاد الأخرى التي كانت تحت السلطة المصرية.

1. حملة تأديبية على النوبة في بداية حكمها، وقامت بها حتشبسوت. ورد ذلك في مخطوط لرئيس الخزانة تيي Tij،

2. حملة تأديبية على سوريةوفلسطين، طبقا لمخطوط في الدير البحري، مضافا إليها حملة ضد تمرد في النوبة.

3. حملة تأديبية في السنة 12 من حكمها (ورد ذلك في كتابة في تانجور-غرب Tangur-West)، وتذكر فيه أول تاريخ لاشتراك تحتمس الثالث في الحكم مع حتشبسوت.)

4. حملة ضد تمرد في النوبة في العام 20 من حكمها (مكتوبة على لوحة تومبوس Tombos.)

5. حملة تأديبية على ماو Mau بالقرب من منطقة فرقة Firka بين السنتين 20 و 22 من حكمها.

لوحة لحتشبسوت وتحتمس الثالث يقدمان القرابين إلى المعبود آمون وتُرى حتشبسوت في المقدمة تحمل بخورا وخلفها تحتمس مرتديا التاج الأبيض، تاج الوجه القبلى ،(متحف الفاتيكان)

وفاتها :
توفت حتشبسوت في 10 من الشهر الثاني لفصل الخريف (يوافق 14 يناير 1457 قبل الميلاد) خلال العام 22 من فترة حكمها. جاء ذلك في كتابة على لوحة وجدت بأرمنت. وقدر المؤرخ المصري القديم مانيتو Manetho فترة حكمها ب 21 سنة وتسعة أشهر. وقد اعتـُقد في الماضي انها قتلت بسبب التنازع على الحكم، ولكن تم التحقق الآن من مومياء حتشبسوت وهي تبدي بوضوح علامات موت طبيعي، وأن سبب موتها يرجع إلى اصابتها بالسرطان أو السكري. وقبرها موجود في وادي الملوك ويرمز له بالرقم KV20. وربما قامت حتشبسوت توسيع مقبرة أبيها لكي تستعملها، ووجد تابوتها موجود بجانب تابوت أبيها.




الثلاثاء، 22 يوليو 2014

عادات وتقاليد فرعونية مازالت تمارس حتى اليوم

عادات وتقاليد مصرية متوارثة من اجدادنا الفراعنه

لكن للاسف البعض منا مازال يمارس هذه العادات ومنها ما يخالف دين الاسلام
ومن العادات التى يمارسها بعض المصريين
زياره الموتى يومى الخميس والجمعه

يوجد نصوص من العصر الفرعونى تبين لنا ان الاله ايزيس كانت تزور قبر زوجها الاله اوزوريس فى كل اسبوع فى جزيره باجا بالقرب من اسوانف كانت تصب الماء على قبره وتجلس فى ظل الشجره التى تمثل الاله نفسه )وكذالك النواح والبكاء على الميت هو عاده فرعونيه للاسف لن نتخلص منها حتى وبعد دخول الديانات السماويه الى مصر
وكذلك عادة الاربعين

فى عاده فرعونيه كان يفتح على المومياء للاستكمال عمليه التحنيط
شم النسيم والخروج الى المتنزهات

ولا ننسى اكل الفسيخ فهو عاده فرعونيه بحته لا يعرفها احد من سكان المعموره الا المصريين توارثوهامن اجدادهم الفراعنه
شهقة الملوخية

كان فى ملك من ملوك مصر لو جاع لازم ياكل فى الحال ولو ماكنش الاكل جاهز يقتل الطباخ ويجى طباخ غيرهوفى يوم كان الطباخ بيعمل الطشه وهو بيحطها على الملوخيه دخل الحارس و قال ان الملك رجع جعان فشهق الطباخ من خوفه ولما قدمو الاكل للملك اعجب جدا بمذاق الملوخيه وكافىء الطباخ ومن يومها انتشر ان الشهقه بتحلى الطعم للملوخية

كسر اناء من الفخار

كان المصرى القديم حين تخرج جثه المتوفى له يكسر ورائها اناء من الفخار وياخذ الاناء معه ويدفنه بجوار قبره وهذا ما لوحظ فى المقابر الفرعونيه بوجود آنيه مكسوره بجوار القبور وكان يفعل هذا حتى لا تعود مره اخرى الى منزل المتوفى وتوذى الموجودين بهوهذه العاده موجوده الى الان فى مجتمعاتنا وحتى اننا نقولها فى حياتنا اليوميه بكثره دون ان ناخذ بالنا الا وهى اكسر وراه قله وهذا فى الاشخاص الغير مرغوب بهما ولا مرغوب فى عودتهم
القرابين

كان المصرى القديم يهتم جدا بالقرابين وكانت توزع على مقبره المتوفى فاذا كان المتوفى غنيا فان القربين توزع كل يوم اما اذا كان فقيرا فكانت توزع فى الاعياد الخاصه بالمصرى القديم وهذا نراه وضحا وظاهر فى كل مصر الان وهى ما تسمى برحمه ونور ويعرفه الغنى والفقير وجميع طبقات المجتمع بتنوعها وتنوع ثقافتها وهى الى الان توزع فى المقابر فى عصرنا الحديث
البخور

فهو عاده فرعونيه لا تزال موجوده فى بيوتنا المصريه وخاصة يوم الجمعه عند المسلمين

كعك العيد

وهذه عاده فرعونيه اصيله لم يعرفها العرب بل ان العرب والمسلمين اخذوا هذه العاده من المصريين

الحسد

خوف المصريون من الحسد فكانوا يتجنبون الناس الذين لديهم القدرة على الحسد، وكان المجتمعون حول الطعام يخافون العين الحاسدة فيرددون "الطعام المحسود ما يسود".. وقد حاول الناس اتقاء الحسد بشتى الطرق، فكانوا يلبسون الأطفال الكحلة وهي خرزة زرقاء اعتقدوا أنها تقيهم أذى العين، وكانوا يستعينون بالتعاويذ المكتوبة والأحجبة. كذلك اعتقدوا بقدرة حجر الشب على درء مخاطر العين فكانوا يحرقونه مع البخور قبل أذان المغرب ويرددون بعض العبارات مثل "رقيتك من العين الغارزة مثل المسمار" مع القيام بقص عروسة من الورق على هيئة الشخص المحسود، والتي يثقب كل جزء فيها بإبرة ثم تحرق العروسة بالشيح والملح

.وقد حازت التعاويذ ثقة الناس فاعتادوا الذهاب إلى المشعوذين للحصول على الأحجبة لمنع الحسد ووقايتهم من الأمراض أو لجلب المحبة ودفع الكراهية. كما علق الفلاحين هذه التمائم على رءوس الأبقار لاعتقادهم أنها تساعد على در الكثير من اللبن.

طاسة الخضة

وهي طاسة سحرية من النحاس الأحمر مدون عليها تعاويذ مكتوبة، اعتقد الناس في قدرتها على شفاء الأمراض وطرد الأرواح الشريرة، وقد أطلق عليها في البداية "طاسة الخضة" لأنها كانت تستخدم في علاج الأمراض العصبية، ثم شملت باقي الأمراض كالتسمم ولسعة الحية والعقرب والصرع والمغص وسائر العلل.تستعمل "طاسة الخضة" بأن يوضع داخلها ماء أو تمر أو حليب ثم تعرض أثناء الليل للندى في مكان مكشوف ويشرب منها المريض في الصباح ويتكرر ذلك عدة مرات.. من المعتقدات الغريبة الأخرى أن العين المصابة لا تغسل بالماء نهائيا لأن ذلك يؤدي إلى فقدان البصر، وأن العيون تشفى من الرمد بأخذ قطعة من طمي النيل والعبور بها إلى الضفة الأخرى من النهر وإلقائها هناك.

سبوع المولود

ففي اليوم السابع يتم إقامة حفل كبير يحضره كل الأقارب والجيران والمعارف ، ويتم "زف "المولود إلى خارج البيت تحمله أمه في "منخل " مزين بالورورد وتزداد الزينة إذا كان المولود أنثى ، وقبلها بليلة يتم وضع "قلة" بها ماء في إناء واسع يوضع فيه ماء ويبذر فيه 7 حبات من الفول والأرز ،من المساء حتى موعد الاحتفال في اليوم التالي ، وذلك تيمناً بالعمر المديد والخير الوفير وفيالاحتفال توزع حلوى خاصة بالسبوع ، ويحمل الأطفال الشموع
وتقوم جدة الطفل او اى ست كبيرة بـ"دق الهون "وهو عبارة عن إناء من النحاس تطحن فيه الحبوب ويتسبب دقه فى ضجيج بجوار أذن المولود وتطلب منه أن يطيعها ويطيع أمه (بديلا عن طاعة اوزوريس أم الإله في العادات الفرعونية القديمة )ثم يوضع الطفل على الأرض وتعبر أمه فوقه سبع مرات لحمايته من الشر طوال عمره ويغنون له "حلقاتك ..برجالاتك ،حلقة دهب فى وداناتك".

ولا يزال العديد من تلك العادات تقام بيوتنا


الاثنين، 21 يوليو 2014

لعنة الفراعنة ( حقيقة ام خيال )

لا تفتح التابوت ، فسيذبح الموت بجناحيه كل من يجرؤ على إزعاجنا 
وجد عالم الآثـار هاورد كارتر  مع زميله اللورد كارنافون  تلك العبارة مكتوبة في مقبرة الفرعون  توت عنخ آمون  الشهيرة عند اكتشافها عام 1922م بعد كفاح مرير استمر لستة أعوام..وعلى الرغم مما تحمله العبارة من تهديد صريح بالموت لمن ينبش في قبور الفراعنة..إلا أن أحدا من علماء الآثار لم يعرها أي اهتمام على الإطلاق..فلا يوجد في زمننا الحالي من يؤمن بمعتقدات الفراعنة الوثنية القديمـــة التي مضى عليها أكثر من أربعة آلاف عام..ولأن اكتشاف تلك المقبــــرة الفرعونيـــة ( وهذا هو الأهم ) كان ومازال أحد أهم اكتشافات القرن العشرين وحديث الساعة في ذلك الوقت..فقد كانت المقبرة هائلة الحجم وفي منتهى الفخامة وكانت أقرب إلى السرداب من كونها مقبرة عادية..تماثيل كبيرة الحجم لحيوانات مختلفة مصنوعة من الذهب الخالص ومرصعة بالجواهر والأحجار الكريمة..كمية ضخمة جدا من قطع الذهب الشبيهة بالسبائك موجودة في كل مكان بالمقبرة التي قدر العلماء عمرها بأكثر من ثلاثة آلاف عام..بل إن جسد الفرعون نفسه كان مكفنا بقماش فاخر جدا مرصع بالجواهر.

وكل شيء كان يسير في أفضل صورة..ولكن ما حدث بعد ذلك كان أمرا غريبا تحول مع مرور الوقت إلى ظاهرة خارقة للطبيعة وواحدة من الأمور الغامضة التي أثارت الكثير من الجدل والتي لم يجد العلم تفسيرا لها إلى يومنا هذا..ففي يوم الاحتفال الرسمي بافتتاح المقبرة..أصيب اللورد ( كارنافون ) بحمى غامضة لم يجد لها أحد من الأطباء تفسيرا..وفي منتصف الليل تماما توفي اللورد في القاهرة..والأغرب من ذلك أن التيار الكهربائي قد انقطع في القاهرة دون أي سبب واضح في نفس لحظة الوفاة..وبعد ذلك توالت المصائب وبدأ الموت يحصد الغالبية العظمى..إن لم نقل جميع الذين دنسوا المقبرة أو شاركوا في الاحتفال..وكأن التهديد بالموت الذي وجد في المقبرة كان صادقا.

ومعظم حالات الوفاة كانت بسبب تلك الحمى الغامضة مع هذيان ورجفة تؤدي إلى الوفاة..بل إن الأمر كان يتعد الإصابة بالحمى في الكثير من الأحيان..فقد توفي سكرتير ( هاورد كارتر ) دون أي سبب على الإطلاق..ومن ثم انتحر والده حزنا عليه..وفي أثناء تشييع جنازة السكرتير داس الحصان الذي كان يجر عربة التابوت طفلا صغيرا فقتله..وأصيب الكثيرون من الذين ساهموا بشكل أو بآخر في اكتشاف المقبرة بالجنون وبعضهم انتحر دون أي سبب يذكر..الأمر الذي حير علماء الآثار الذين وجدوا أنفسهم أمام لغز لا يوجد له أي تفسير..لغز أطلقــــوا عليه اسم ( لعنة الفراعنة ).

وبعد أربع سنوات من تلك الحوادث توفي عالم الآثار ( والتر إيمري ) دون سبب أمام عيني مساعده في نفس الليلة التي اكتشف فيها أحد القبور الفرعونية..وهناك الطبيب ( بلهارس ) مكتشف دودة ( البلهارسيا ) الذي توفي بعد يومين من زيارته لآثار الفراعنة الموجودة في الأقصر..والحديث عن أسطورة لعنة الفراعنة لا ينتهي ويحتاج إلى مجلدات كاملة لذكر جميع حالات الوفاة الغامضة وكتابة التقارير الكاملة بشأنها..وفي أغلب الأحيان يكون الضحايا علماء أو شخصيات لها مكانة في المجتمع..الأمر الذي لا يدع مجالات واسعا لقوانين الصدفة. 

أما أغرب ما حدث على الإطلاق..فهو قصة مفتش الآثار المصري الذي طلب منه المسؤولون في مصر أن يرسل بعضا من كنوز الفراعنة إلى باريس لتعرض في المتاحف لفترة بسيطة ثم ترجع بعد ذلك للقاهرة..إلا أن المفتش توسل إليهم ألا يجبروه على فعل هذا فقد كان يسمع كثيرا عن لعنة الفراعنة..وقد حاول كل جهده أن يمنع عملية انتقال الآثار من مصر إلى باريس إلا أنه فشل في ذلك..وبعد بضعة أيام..كان المفتش يعبر الشارع فدهسته سيارة مسرعة..ومات بالمستشفى!. 

تحدث الدكتور ( عز الدين طه ) عن الفطريات وعن السموم التي-ربما-نثرها الفراعنة فوق مقابرهم..وعن البكتيريا التي تنشط فوق جلد المومياء المتحلل..لكن هذا لم يكن يفسر حالات الجنون والوفاة المفاجئة أو الانتحار بدون سبب..بل أن الدكتور ( عز الدين طه ) نفسه لقي مصرعه بعد تصريحه هذا بأسابيع قليلة في حادث سيارة !..وظلت أسطورة لعنة الفراعنة معلقة لا تجرؤ أي جهة مسؤولة على الاعتراف بها. 

أما بالنسبة لعلماء الآثار..فعلى الرغم من تصريحاتهم بأن لعنة الفراعنة هذه مجرد خرافة وحالات الوفاة التي حدثت لا يمكن أن تتعدى الصدفة والدليل على ذلك هو ( هاورد كارتر ) نفسه صاحب الكشف عن مقبرة الفرعون ( توت عنخ آمون ) والذي لم يحدث له أي مكروه..إلا أن الكثيرين منهم لا يجرؤون على اكتشاف قبور فرعونية أخرى..ولا حتى زيارة الآثار الفرعونية..كما قام معظم الأثرياء الذين يقتنون بعض الآثار والتماثيل الفرعونية الباهظة الثمن بالتخلص منها خوفا من تلك اللعنة المزعومة. 

قناع ( توت عنخ آمون ).. صاحب المقبرة الفرعونية التي كانت السبب في انتشار أسطورة لعنة الفراعنة.. قد وجد القناع فوق جسد مومياء ( توت عنخ آمون ) المحنط في المقبرة.. وتبين بعد فحص المومياء بأشعة إكس.. أن هناك آثار جروح عميقة على الرقبة.. مما يرجح أن ( توت عنخ آمون ) قد مات مقتولا.. ويقال أن ولي العهد الذي تولى العرش بعده هو المسؤول عن مقتله. 

وقد اتضح فيما بعد أن أسطورة لعنة الفراعنة كانت متداولة على نطاق ضيق منذ مدة طويلة جدا..إلا أنها لم تجد طريقها إلى وسائل الإعلام إلا في يوم الاحتفال الرسمي بافتتاح مقبـــــرة ( توت عنخ آمون ) وبعد هلاك معظم من ساهم بهذا الاكتشاف. 

ذكر بعض الباحثين والعلماء المسلمين أن حالات الوفاة التي حدثت لا يمكن أن تفسر على أنها لعنة لأن هذا يتعارض مع العقيدة الإسلامية بشكل مباشر..كما أنها ليست صدفة..فالصدفة لا تتكرر بهذا الشكل..بل أن لكل هذا تفسيرا ما..قد يتضح مع مرور الأيام..أو قد تظل الأسطورة متأرجحة..بين الحقيقة..والخيال.


الأحد، 20 يوليو 2014

اخناتون وعبادة التوحيد

حاول توحيد آلهة مصر القديمة بما فيها الإله أمون رع في شكل الإله الواحد آتون رغم أن هناك شكوكا في مدى نجاحه في هذا، ونقل العاصمة من طيبة إلي عاصمته الجديدة أخيتاتون ، وفيها ظهر الفن الواقعي ولاسيما في النحت والرسم وظهر أدب جديد يتميز بالأناشيد للإله الجديد آتون، أو ما يعرف حاليا بنظام تل العمارنة.

وإنشغل الملك إخناتون بإصلاحاته الدينية وانصرف عن السياسة الخارجية وإدارة الإمبراطورية الممتدة حتي أعالي الفرات والنوبة جنوبا، فانفصل الجزء الآسيوي منها، ولما مات خلفه سمنخ كا رع ثم أخوه توت عنخ أمونأمون معلنا أنه توت عنخ آمون، وهدم كهنة طيبة آثار إخناتون ومدينته ومحوا اسمه من عليها الذي ارتد عن عقيدة آتون وترك العاصمة إلى طيبة وأعلن عودة عقيدة.

هناك العديد من النظريات حول مصير أخناتون إلا أنه لا يوجد دليل قاطع على ما حل به بعد سنوات من انتقاله إلى عاصمته الجديدة.

وقد استمر البحث عن مقبرة الملك إخناتون منذ العثور على أولى مقابر وادي الملوك في القرن الـ19 وفي القرن العشرين دون الوصول إلى نتيجة حاسمة، حتى بدأت الدراسات التي أجراها المجلس الأعلى للآثار وجامعة القاهرة على المومياوات، حيث أعلن في فبراير 2010 أن الفريق قد اكتشف عبر تحليل البصمة الوراثية وتحليل الجينات أن «مومياء في المقبرة 55 في وادي الملوك هي مومياء والد الملك الذهبي توت عنخ آمون، وكان يعتقد أن المومياء تعود لرجل توفي بين سن 20 و25 عاما، إلا أنه تبين من نتيجة الأبحاث أنه توفي بين سن 45 و50 عاما، وهو ابن لأمنحتب الثالث والملكة تي، مما يشير إلى أنه هو نفسه إخناتون

كان إخناتون الأبن الأصغر للملك أمنحوتب الثالث من الملكة تي الزوجة العظمى المفضلة لدى أمنحوتب الثالث، ولم يكن مقدرا لأخناتون ان يكون ولى العهد حتى وفاة الأخ الأكبر له تحوتمس.

امتد عهد الملك أمنحوتب الثالث ويعتقد أن فترة حكم اخناتون هي من 1353 قبل الميلاد - 1336 قبل الميلاد أو 1351 قبل الميلاد - 1334 قبل الميلاد. لنحو 38 عاماً توفي بعدها تاركا العرش لابنه أمنحوتپ الرابع وربما بعد حكم مشترك (coregency) دام بين 1 إلى 2 أو 12 عاما، حيث يعتقد أنه شارك والده في الحكم وهو في سن السادسة عشرة

وهناك الكثير من الجدل حول ما إذا كان أمنحوتب الرابع تولى العرش بعد وفاة والده، أمنحوتب الثالث، أو ما إذا كانت هناك حكم مشترك وبالمثل، ورغم أنه من المقبول ان اخناتون نفسه توفي في السنة 17 من حكمه، وهناك الكثير من الجدل حول ما إذا كان سمنخ كا رع شارك اخناتون في الحكم ربما 2 أو 3 سنوات سابقة، بعد اخناتون ،أصبح سمنخ كا رع الفرعون الوحيد فرعون، ومن المرجح انة حكم مصر لمدة تقل عن سنة.

إخناتون وأسرته يبدون اعجابهم بالشمس:
حاول إخناتون عند توليه عرش البلاد توحيد آلهة مصر القديمة بما فيها الإله أمون رع في شكل عبادة إله الشمس وحده, ورمز له بقرصها الذي سماه آتون, وقال عن معبوده (أنه واحد لا شريك له)، وفي العام الرابع لحكمه اختار اخناتون موقعا لعاصمته الجديدة، وشرع في بنائها في العام التالي، وأطلق عليها اسم أخيتاتون أي أفق أتون، وموقعها الحالى هو تل العمارنة وقد لعب الملك وزوجته الجميلة نفرتيتي، دور الوسيط، بين الرب آتون والشعب.

زوجات أخناتون:
نفرتيتي وهي الزوجة الملكية لأخناتون وقد تزوجها في بداية حكمه، وأنجب منها ست بنات وربما يعرف اثنين من أولاده أبناء من زوجه أخرى كيا. 

كيا وهي زوجة ثانوية أتخذها أخناتون ويرجح انها والدة توت عنخ أمون (1332 - 1322 ق.م)

وبنات أخناتون والملكة نفرتيتي هم:
ميريت آتون Meritaten، ابنته الكبرى في اواخر حكمه، وان كان من الأرجح انها حصلت على هذا اللقب بسبب زواجها من سمنكارع.

ميكيتاتون ابنه اخناتون الثانية وسبب هذا الافتراض هو وفاة ميكيتاتون بسبب الإنجاب في السنة الرابعة من حكم اخناتون.
عنخ سن پا أتن الأبنة الثالثة والتي أصبحت زوجه لتوت عنخ آمون فيما بعد.


الجمعة، 18 يوليو 2014

الملك خوفو

خوفو هو ثاني ملوك الأسرة الرابعة في مصر القديمة. 

تولى الحكم بعد وفاة والده سنفرو تحت اسم (خنم خواف لي ) أي (المعبود خنوم الذي يحميني) وهو من قرية (منعت خوفو) أي (مرضعة خوفو) وهي بلدة بني حسن حاليا .
 
أرسل البعثات إلى وادي المغارة لإحضار الفيروز حيث وجد اسمه وصورة تمثله وهو يهوي على رأس شخص بدبوس قتال. له تمثال وحيد عثر عليه في أبيدوس من العاج، نقش اسمه على كرسي العرش، وطول التمثال خمسة سنتيمترات، وهو الآن بالمتحف المصري حكم طبقا لبردية (تورين) حوالي ثلاث وعشرين سنة. في عهده بني الهرم الأكبر في الجيزة، وكان أضخم بناء حجري في العالم في هذا الوقت ،أطلق عليه اسم (أخت خوفو) بمعنى أفق خوفو شيد سنة 2650 ق.م. 

عندما ولد الملك خوفو كان يعيش داخل قصر أبيه الملك سنفرو فى دهشور الى جنوب أهرامات الجيزه. 

وهذه المنطقه بنى فيها الملك سنفرو هرمين أحدهما يقع فى شمال دهشور ويطلق عليه اسم الهرم الشمالى أو الهرم الأحمر. وسبب هذه التسميه أن العمال الذين بنوا الهرم تركوا العديد من الكتابات باللون الاحمر على الهرم ولذلك اطلق الاهالى عليه هذا الاسم وإذا لم يكن هرم خوفو موجودا لدينا لأصبح هرم الملك سنفرو أعظم أهرامات مصر. 
 
وبنى هرم آخر بجواره يعرف باسم الهرم المنحنى أو الهرم الجنوبى. ويُعتقد أن المهندس الذى بنى هذا الهرم قام ببنائه بزاويه 45 ثم تم تعديلها الى 43؛ ولذلك انحنى الهرم وأصبح يحمل اسم الهرم المنحنى وكان خوفو يسير دائما مع ابن عنه الأمير حم إيونو الذى كان مغرما بالبناء, وتعلم على يد أبيه مهندس العناره نفر-ماعت وكان خوفو يذهب يوميا لمشاهدة أعمال البناء فى هرم أبيه, وكان يعرف أنه سوف يصبح ملكاً على مصر بعد وفاة أبيه مباشرهً, ويحلم ببناء هرم شاهق عظيم تتحدث عنه الأجيال. 
 
وبدأ حم حم إيونو يعد نفسه لكى يصبح الرجل الثانى بعد خوفو, ويحمل لقب رئيس كل أعمال الملك. وبدأ خوفو يلعب مع ابن عمه ويحلمان بهذا اليوم. وقال خوفو لابن عمه إنه يريد أن يبنى هرمه بعيداً عن هرم والده فى مكان جديد لم يصل إليه فرعون من قبل . 



الأربعاء، 16 يوليو 2014

احمس طارد الهكسوس



أحمس الأول محرر مصر وطارد الهكسوس والأسيويون، ومؤسس الأسرة الثامنة عشر - أعظم الأسر الحاكمة في مصر. حكم من 1550 ق.م. حتى 1525 ق.م.

وهو ابن الملك سقنن رع تاعا الأول والملكة اعح حتب ، وأخو الملك كامس، آخر ملوك الأسرة السابعة عشر. في سن العاشرة تولى أحمس والذي يعنى اسمه وُلِد القمر أي:هلال الحكم بعد وفاة والده ووفاة أخيه في الحرب ضد الهكسوس. لدى توليه الحكم اتخذ الاسم الملكي نب - پهتي - رع

طرد الهكسوس:
تميزت فترة حكم أحمس بحدث كبير، ألا وهو تحرير مصر من الهكسوس وطردهم بعد احتلال دام أكثر من قرن من الزمان. ونستشف أن إتمام حروب التحرير التي بداها "كامس" تطلب جهدا ووقتا طويلا. فلم تسقط مدينة أفاريس عاصمة الهكسوس إالا بعد حصار طويل، وكانت الضرورة تقتضي بعد ذلك استئصال الحصون والاستحكامات التي أقامها هؤلاء الهكسوس في فلسطين ودحر الزعماء النوبيين الذين حاولوا من وقت لآخر استرجاع مكانتهم بالنوبة السفلى، والتي كانت مصر قد استعادتها وأخيرا معاقبتهم. ومما يؤسف له حركات التمرد التي قام بها بعض المصريين المتعاونين مع الهكسوس، أو بكل مرارة زملاء الكفاح مع فراعنة طيبة الذين كانت تراودهم الطموحات.

كان سقنن رع أول من بدأ بمهاجمة الهكسوس لمحاربتهم وخروجهم من مصر ويعتقد انه قتل في إحدى معاركه مع الهكسوس ثم استكمل ولديه كامس و أحمس طرد الهكسوس خارج البلاد .

جرى احمس بجيوشه عندما كان عمره حوالي 19 سنة واستخدم بعض الأسلحة الحديثة مثل العجلات الحربية وانضم إلى الجيش كثير من شعب طيبة وذهب هو وجيوشه إلى أواريس (صان الحجرحاليا) عاصمة الهكسوس وهزمهم هناك ثم لاحقهم إلى فلسطين وحاصرهم في حصن شاروهين وفتت شملهم هناك حتى استسلموا ولم يظهر الهكسوس بعدها في التاريخ, كانت هذه المعركة حوالي عام 1580 ق.م.
حكمه

وبما أن "أحمس" ارتقى العرش على مايبدو وهو صغير السن، فقد قامت أمه "إعح حتب" خلال فترة من حكمه (1539-1514 ق.م) بنوع من الوصاية عليه.

قام احمس بتطوير الجيش المصري فكان أول من ادخل عليه العجلات الحربية " والتى كان يستخدمها الهكسوس وهي سبب تغلب الهكسوس على مصر " وكان يجرها الخيول وطور كذلك من الاسلحة الحربية باستخدام النبال المزودة بقطعة حديد على
الأسهم ثم بدأ بمحاربة الهكسوس بدءا من صعيد مصر والتف حوله الشعب فقام بتدريبهم بكفاءة حتى أصبحوا محاربين اقوياء ومهرة وظل يحارب الهكسوس من صعيد مصر حتى وصل إلى عاصمة مصر آنذاك التي اقامها الهكسوس بجوار مدينة الزقازيق الحالية وظل يحاربهم حتى فروا إلى شمال الدلتا وهو خلفهم فسيناء ثم إلى فلسطين ولم يرجع احمس إلا أن اطمئن على حدود مصر الشرقية انها امنه منهم ومن هجماتهم بعد القضاء عليهم بعد طرد الهكسوس وصل أحمس بجيشه إلى بلاد فينيقيا .

كما هاجم بلاد النوبة لاستردادها مرة أخرى إلى المملكة المصرية التي وصلت حدودها جنوبا إلى الشلال الثانى ، وصورت حملات احمس في مقبرة اثنين من جنوده هما أحمس بن إبانا و أحمس بن نكيب.

وبعد انتهاء احمس من حروبه لطرد الأعداء وتأمينه لحدود مصر وجه اهتمامه إلى الشئون الداخلية التي كانت متهدمة خلال فترة احتلال الهكسوس ، فأصلح نظام الضرائب وأعد فتح الطرق التجارية وأصلح القنوات المائية ونظام الرى.

وعندما استتبت الأحوال السياسية - ربما حوالي العام العشرين من حكمه - ، شرع في إنجاز الإصلاحات الهائلة التي كانت مصر في حاجة إليها. كما فتحت المناجم والمحاجر من جديد (قطع الأحجار الجيرية من المعصرة، والمرمر من البسرا بالقرب من أسيوط، والفيروز من شبه جزيرة سيناء)، وأعيدت المبادلات التجارية التقليدية مع "جبيل". وتركزت أوجه الأنشطة المعمارية بصفة خاصة في مصر العليا في المناطق التي كانت من بين مراكز الكفاح الوطني إبان الأسرة السابعة عشرة، وشيد أحمس لنفسه ولجدته "تيتي شيري" قبرا تذكاريا جعل منه راعيا مقدسا في أبيدوس، وفي الوقت نفسه قام بإعادة تنظيم أملاك المعابد، مع إعطاء اهتمام خاص بالإدارة الخاصة بأرباح الغلال.

كما قام بإعادة بناء المعابد التي تحطمت وأتخذ من طيبة عاصمة له ، وكان آمون هو المعبود الرسمى في عصره. واستمر حكم أحمس مدة ربع قرن وتوفى وعمره تقريبا 35 عاما. 

وفاته:
مات أحمس وهو فى ربيع حياته بين الأربعين والخمسين وتدل مومياؤه على ذلك إذ ترى أنها لرجل قوى الجسم عظيم المنكبين عريضهما طوله نحو خمسة أقدام وست بوصات أسود الشعر مجعده. 

المومياء:
لم يتم اكتشاف مقبرة "أحمس" حتى الآن، وإن أمكن التعرف على موميائه مع غيرها من المومياوات العديدة التي عثر عليها محفوظة بخبيئة الدير البحري منعا لعدم انتهاك حرمتها أو تدنيسها بأيدي اللصوص.


الثلاثاء، 15 يوليو 2014

قصة الملاح الغريق والثعبان

 لقد دفعنى حبى للتاريخ الفرعونى إلى كتابة هذا الموضوع حيث اختلف المؤرخون و من بينهم مارييت و فلندرز بتري الذين قاموا بدراسة قصة الملاح الغريق حول ان كانت هذه القصة تحتوي على اي جزء حقيقي او بولغ في احداثها ام انها كلها وليدة الخيال الفرعوني الخصب. 

و لقد اطلق عليها عدة مسميات:
مثل قصة الملاح الغريق و نجاة ملاح و الامير والبحار و قصة الملاح التائه
وقد نقشت علي برديه ترجع الي نحو عام 1800 قبل الميلاد
و تبدأ ببحار يحكى للوزير الأكبر، قصة اصطدامه الهائل بجزيرة زاهرة في عرض البحرالمتوسط، مع تعهده بهدايا للملك.

فقد ابحر و معه 500 من أشجع رجال مصر و أكثرهم حنكة، على ظهر سفينة ضخمة يزيد طولهاعن 100 قدم و عرضها عن 30 قدماً، في بعثة إلى المناجم.

و بينما هم مبحرين، هبت عليهم رياح هوجاء، و عاصفة مهلكة و اصطدمت السفينة بأمواج عاتية وصل ارتفاعها إلى 30 قدماً فهلك العديد من الرجال سقوطاً في البحر و في النهاية تبعتهم السفينة نفسها.

و ألقى بحارنا الذي يجاهد للبقاء على قيد الحياة، بنفسه من فوق المركب الذي بدأ في الغرق، و تشبث بلوح من الخشب، و ظل التيار يجرفه و هو متشبث باللوح الطافي لمدة 3 أيام و 3 ليال. و في اليوم الرابع طرحته موجة عملاقة على شاطئ جزيرة غريبة و غامضة، جزيرة "كا" فزحف على مأوى تحت شجرة.

و بعد أن استراح قليلاً سرعان ما قرر أن يستكشف ما حوله، و يبحث عن ناجين آخرين و تسمر من هول المفاجأة عندما رأى قدراً هائلاً من الكروم و الشجيرات التي تحمل العنب و التين و التوت و شاهد حيثما وجه بصره فيضاً من الحياة القمح و الشعير و الخيار و الكراث و البطيخ و السمك و الطيور و الأفيال و افراس النهر و القرود و الكلاب و الزراف، كلها تجول في الجزيرة غير الآهلة للبشر.

و بعد أن ملأ معدته بالفاكهة قرر أن يحفر حفرة و يشعل فيها النار. و شرع في طهي بعض اللحم و سمكة لنفسه و قدم قرابين مشوية للألهة امتنانا من أجل سلامته و حسن حظه. 

و سرعان ما بدأت الأرض تهتز و الأشجار تضطرب وفجأة برز ثعبان عملاق جسمه مكسو بحراشف ذهبية، رافعاً رأسه نحو البحار الممتلئ رعباً. و فتح الثعبان فكيه، و تحدث الثعبان بصوت هادر سائلاً البحار عن المكان الذي جاء منه و قال إنه إذا كانت إجابة البحار مغايرة لما كان -الثعبان- قد سمعه فعلاً من قبل فسيلتهمه.
و حكى البحار و هو يرتعد قصة العاصفة المهلكة و موت زملائه من طاقم السفينة. و كان فزعاً حتى أن الثعبان تحدث و طمأنه أنه آمن لأنه جاء للجزيرة عبر البحر، و أنه كان المختار و الناجي الوحيد من الكارثة التي هلك فيها العديد من الرجال العظماء. و كشف الثعبان أنه واحد من 75 ثعباناً عاشت على الجزيرة بالإضافة إلى فتاة صغيرة جائت مؤخراً عندما سقط نجم (القصة مذكورة بإختلاف بسيط في التفاصيل في موسوعة سليم حسن "مصر القديمة"، الجزء 17، حيث يذكر الثعبان في صــ53 إلى أن سقط شهاباً على الجزيرة فأحرق بقية الثعابين و الطفلة و بقى هذا الثعبان وحده).

و أخبر الثعبان البحار أن لديه نعمة القدرة على التنبؤ و تنبأ له بأن سفينة انقاذ ستأتي خلال 4 شهور لتعيده إلى بلده ونظراً لإحساسه الغامر بالإمتنان تعهد البحار بالعودة إلى الجزيرة و معه كنوز و قرابين- عطور و بخور و حيوانات كثيرة من مصر- كهادايا للثعبان.

و ضحك الثعبان فلم تكن جزيرته بحاجة إلى أي شيء يمكن أن يحضره البحار و أضاف أن جزيرة كا سوف تغرق في البحر الذي جائت منه بعد أن يرحل البحار، و لن تظهر نفسها مرة آخرى إلا للتائه المختار التالي.

و بعد مرور 4 شهور وصلت السفينة و أهدى الثعبان للبحار هدايا من العاج و الكحل و العطور الفاخرة و نبات السنا و التوابل و الاخشاب و الذهب و الفضة و الزراف و القرود ليأخذها معه إلى مصر. و أمضى هو و رفاق السفينة الجدد شهرين مبحرين و شاهد الجزيرة تتضائل و تتضائل حتى اختفت من مجال البصر- تماما كما أخبره الثعبان.

و تأثر الوزير للغاية و نقلها للفرعون الذي أمره بدروه كرئيس الكتبة "أمون أمونا" بتدوينها على البردي و كوفئ البحار بمنصب كبير موظفي القصر، تعويضاً له عن محنته و مكافأة عن روح المغامرة- أو ربما لإبداعه في اختراع هذه القصة لتفسير الكيفية التي أصبح بها ثرياً .









الاثنين، 14 يوليو 2014

الملكة تتى شرى

الملكة تتي شرى هى أول سلسلة نسل الملكات من آخر الأسرة السابعة عشر إلى آخر الأسرة الثامنة عشر ، كانت زوجة الملك سقنن رع تاعا الأول ووالدة الملك سقنن رع تاعا الثانى وجدة كل من الملك كامس وأحمس الأول .

وتنتسب تتي شرى إلى أسرة من عامة الشعب لوالدين هما ثننا ونفرو ، وكانت تلقب بالأم الملكية ، وكانت أول ملكة ترتدى تاج النسر والذى يجعلها مكانتها مكملة للملك سقنن رع تاعا الأول زوجها الذى منحها إياه .

أنجبت تتي شرى من سقنن رع تاعا الأول ابنا هو سقنن رع تاعا ألأول وابنة هى اعح حتب وقد تزوج تاعا الثانى من أخته اعح حتب وأنجب منها كامس وأحمس الأول مؤسس الأسرة الثامنة عشر وطارد الهكسوس

وقد قام حفيدها أحمس الأول بعمل لوحة تذكارية لها من الحجر الجيرى في أبيدوس لتخليد ذكراها أكتشف عام 1902 م وهو بارتفاع 225 سم وعرض 106.5 سم ، وقد وجد مدونا عليه حديث دار بين أحمس ألأول وزوجته أحمس-نفرتاري يتحدث فيه عما صنعه لأجداده وخاصة جدته وأمه جاء فيه مخاطبا زوجته (( حقا لقد مر بخاطرى أم والدتى ، والدة أبى الزوجة الملكية العظيمة ، والأم الملكية تتي شرى المرحومة ز حقا إن حجرة دفنها وقبرها الوهمى موجودان الآن في مقاطعنى طيبة وطينة على التوالى وقد قلت لك ذلك لأن جلالتى يرغب في أن يقيم لها هرما ومعبدا في الأرض المقدسة بالقرب من آثار جلالتى )).

لم يتم بعد الكشف عن قبر تتي شرى الذى دفنت فيه في طيبة ، وقد أكتشفت مومياء يعتقد انها لها في خبيئة بالدير البحرى وسط عدد من المومياوات الأخرى .

الأربعاء، 9 يوليو 2014

اسطورة ايزيس وازوريس ( انتصار الخير على الشر )


كان ست يكره أخية اوزيريس ففكر في خدعة لقتله. فحصل عل مقاسات جسم أخيه بدقة وعزمه على احتفال كبير وجاء خلال الحفلة بصندوق جميل كان قد صنعه على مقاس أخيه بالضبط ، وأراد إهدائه إلى من يكون الصندوق على مقاسه.

وجربه جميع الحاضرين فلم يكن مناسبا إلا لجسم أخيه أوزيريس وبمجرد أن استلقى أوزريس نفسه في الصندوق فقفله ست على الفور وقام بصب الرصاص حوله لكي لا يخرج أوزريس منه، ثم رمى الصندوق بإخيه في النيل.


وكانت إيزيس زوجة أوزريس حامل في هذا الوقت ولم تستطع الصراع مع ست، الذي استولى على حكم الدنيا جميعها،ثم وضعت إيويس طفلها في الخفاء ووضعته كورب وتركته في مياه النيل حيث خافت أن يقضي عليه "ست" أيضا كما قتل أببيه من قبل وكبر حورس حيث استلقاه بعض الناس على ضفاف النيل.


خلال تلك الفترة بدأت كانت إيزيس تبحث عن أوزيريس. وقص عليها أطفال ما فعله "ست" فيه. وعثرت إيزيس على الصندوق الذي فيه إوزريس عند "بيبلوس " حيث حجزه جذع شجرة، كان الفرعون "ملكارت" قد قام بإقامته كأحد أعمدة قصره. وتخفت إيزيس في صورة أحد خدمة القصر واستطاعت اكتساب ثقة الملكة. وبعدما قصت إيزيس قصتها على الملكة أشارت الملكة بأن يخرج الصندوق من خزانته. فأخدت إيزيس جسم زوجها أوزوريس وقرأت تعاويذ سحرية حتى أعادته إلى الحياة.


ولم يخفي ما فعلته إيزيس مع أوزريس على ست، وبكل ما لديه من قوة قام بقتله مرة أخرى وقسم أعضائه ووزعها في أنحاء مصر. وعملت إيزيس من جديد على انقاذ زوجها، فجمعت جميع أعضائه من المناطق المختلفة لإعادته إلى الحياة. ولكن اتضح لها أن أحد التماسيح قد التهم قضيب أوزيريس فلم يكن الجسم كاملا. وحاولت أيزيس تزويده بقضيب من الخشب فلم يفلح ذلك.


ولم يتحقق إعادة الروح إلى أوزيريس وبقي هو الحاكم في عالم الموتى. واستطاع ست بسط نفوذه على جميع البلاد.


السبت، 5 يوليو 2014

حجر رشيد ( لغز الحضارة المصرية )



هو حجر نقش عليه نصوص هيروغليفية وديموطيقية ويونانية، كان مفتاح حل لغز الكتابة الهروغليفية، سمي بحجر رشيد لأنه اكتشف بمدينة رشيد الواقعة على مصب فرع نهر النيل في البحر المتوسط .

اكتشفه ضابط فرنسي اسمه ( بوشار ) في 19 يوليو عام 1799م اثناء الحملة الفرنسية وقد نقش عام 196 ق.م. وهذا الحجر مرسوم ملكي صدر في مدينة منف عام 196 ق.م. وقد أصدره الكهان تخليدا لذكرى بطليموس الخامس، وعليه ثلاث لغات الهيروغليفية والديموطقية (القبطية ويقصد بها اللغة الحديثة لقدماء المصريين) والإغريقية.
 وكان وقت اكتشافه لغزا لغويا لايفسر منذ مئات السنين، لأن اللغات الثلاثة كانت وقتها من اللغات الميتة، حتى جاء العالم الفرنسي جيان فرانسوا شامبليون وفسر هذه اللغات بعد مضاهاتها بالنص اليوناني ونصوص هيروغليفية أخرى، وهذا يدل على أن هذه اللغات كانت سائدة إبان حكم البطالمة لمصر لأكثر من 150 عاما، وكانت الهيروغليفية اللغة الدينية المقدسة متداولة في المعابد، واللغة الديموطيقية كانت لغة الكتابة الشعبية (العامية المصرية)، واليونانية القديمة كانت لغة الحكام الإغريق، وكان قد ترجم إلى اللغة اليونانية لكي يفهموه.
 وكان محتوى الكتابة تمجيدا لفرعون مصر وإنجازاته الطيبة للكهنة وشعب مصر، وقد كتبه الكهنة ليقرأه العامة والخاصة من كبار المصريين والطبقة الحاكمة. وكان العالم البريطاني توماس يانج قد اكتشف أن الكتابة الهيروغليفية تتكون من دلالات صوتية، وأن الأسماء الملكية مكتوبة داخل أشكال بيضاوية (خراطيش)، وهذا الاكتشاف أدى إلى أن فك العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون رموز الهيروغليفية.
 واستطاع شامبليون فك شفرة الهيروغليفية عام 1822 م، لأن النص اليوناني عبارة عن 54 سطرا وسهل القراءة مما جعله يميز أسماء الحكام البطالمة المكتوبة باللغة العامية المصرية . وبهذا الكشف فتح آفاق التعرف على حضارة قدماء المصريين وفك ألغازها، وترجمة علومها بعد إحياء لغتهم بعد موتها عبر القرون . وأصبحت الهيروغليفية وأبجديتها تدرس لكل من يريد دراسة علوم المصريات. والحجر أخذه البريطانيون من القوات الفرنسية، ووضعوه في المتحف البريطاني.