بحث داخل المدونة

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الشعوب .. أصلها ونشأتها. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الشعوب .. أصلها ونشأتها. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 يوليو 2014

تاريخ بابل

بلاد بابل أو البابلية بالآشورية كاردونياشKarduniaš هي البيئة الجغرافية على ضفاف دجلة والفرات والممتدة بين موقع بغداد في العراق حالياً والخليج العربي.

مركز هذا الإقليم هو مدينة بابل والتي مرّ عليها خلال فترات وجودها العديد من الشعوب والحكام.

كما أن محافظة بابل وفق التقسيمات الحديثة لا تشكل إلا جزء صغير من البابلية القديمة. 

النظام السياسي والإداري
عرف في البابلية نظام الحكم الملكي الوراثي، ونادراً ما تمتع الملوك بالسيادة المطلقة، فالقصر الملكي هوالمركز الإداري إلى جانب المعبد، ومع ادعاء الملوك أن الآلهة هي التي اختارتهم لحكم البلاد، وفوضت إليهم التصرف في شؤون الرعية، فلم يؤلهوا أنفسهم، كما فعل غيرهم، والملك هو من يقرر للموظفين الكبار في القصر حدود المهام. وكما كان يكلفهم بلأعمال العسكرية أيام الحرب. ولم يكن الملك يحمل ألقاباً فضفاضة مثل ملك الجهات الأربع التي كانت شائعة في المملكة الأكدية، بل كانوا يكتفون بلقب "الملك الكبير"، "الملك القوي"، كما أطلق حمورابي على نفسه لقب "الراعي الوالد". 

الدولة البابلية القديمة
اُسست بابل من قبل الأموريين 1894- 1830 ق.م بزعامة "سومو- آبوم" الذي بدء بناء سور حول بابل سماه "خيرات إنليل " مجور-إنليل واكمل بناؤه خليفته "سومو- لا – ءل" (Sumu-la-El). اما حمورابي سادس ملوك البابلية، فقد تنبه باكراً إلى الوضع السياسي لدويلات المدن في المنطقة قديماً، واستغله بحنكة عبر سيطرته على الطريق التجارية عند أضيق منطقة بين نهري دجلة والفرات، مما جعل من بابل إحدى أهم مدن المشرق حينها، وبخضوع عيلام وسوبارتو واشنونا، اضحى حمورابي سيد آشور أيضاً. وبفتحه لارسا امتدت دولته لتشمل مناطق التي كانت أراضي الدولة الأكديةوالسومرية، وبذلك أصبحت البابلية الدولة الأقوى في بلاد الرافدين. وقد اثبت حمورابي حنكته في السياسة الخارجية، كما إنشاء العديد من شبكات الري والابنية، وحكم البلاد وفق قانون جزائي جمع فصوله فيما يعرف بقانون حمورابي الذي ضبط بمواده (282 مادة قانونية) القوانين التي شملت جميع الشرائح الاجتماعية، وقد كتبت نصوص هذا القانون على النُصب والرُقم وعُرضت في المدن، كما رفع حمورابي الرب مردوخ إلى رتبة الإله الرئيسي لبلاد بابل. 

الدولة البابلية الحديثة
اعتلى القائد العسكري نبو- ابلا- اُصر عام 625 ق.م. عرش بابل ما افتتح عصر الدولة البابلية الحديثة، فقد وحد الجماعات البابلية وتحالف مع الميديين الذي خلفوا عيلام في السيطرة على المناطق الواقعة في الشرق من البابلية، حيث عقدت الدولتان نوع من المعاهدة كما تزوج ابن نبو- ابلا- اُصر حفيدت الملك الميدي، ومن خلال هذا التحالف أصبح بالإمكان مواجهة آشور بل والتوجه نحو نينوى عاصمة آشور، حيث سقطت في العام 612 ق.م بعد حصار دام ثلاثة شهور. بعد موت نبو- ابلا- اُصر حكم "نبوخد نصر" الثاني (605- 562 ق.م)، الذي اظهر إمكانيات متميزة كرجل دولة وقائد عسكري وصانع سلام وصاحب مشاريع بناء ضخمة، لقد مكّن نبوخذ نصر في عهده جميع مدن البلاد من إعادة بناء معابدها، كما أمر بشق القنوات المائية وبناء السور المعروف بالسور الميدي وبوابة عشتار الشهيرة.

اخضع نبوخذ نصر مناطق غرب الهلال الخصيببلاد الشام وفرض على الممالك والإمارات والمدن جزية تؤديها لبابل، وهاجم المدن التي حاولت التمرد، كما حصل مع أورسليم حيث دمرها ونقل بعض سكانها إلى بابل والبابلية. بعد موت نبوخذ نصر في العام 562 ق.م خلفه ابنه "نبو- شوما- ؤكين "(Nabû-šuma-ukîn) الذي غير اسمه إلى رجل مردوخ "امِل- مردوخ" (Amel-Marduk)، إلا ان حكمه لم يدم سوى عامين حيث انقلب عليه قريبه القائد العسكري "نِرجال- شارّا- ؤصور"(Nergal-šarra-usur) وانتزع العرش منه. وأدت النزعات الحادة مع الكهنة إلى تمكين "نبو نيد" (نبو- نا- يد Nabû-nāʾid) الذي كان من عبدة الإلة سين إلى تسلمه عرش بابل في العام 556 ق.م، وقد حاول "نبونيد" كبح كهنة الإله مردوخ، ما جلب الكثير من المشاكل في عملية إعادة توزيع الاراضي الزراعية وتنظيم أجاراتها.

ترك "نبونيد" مقرّ الدولة لابنه "بِل- شارّو- ؤصور" (Bel-šarru-usur) وانسحب إلى واحة تيماء حيث تحكم بالقوافل التجارية المارة منها ومارس ضغوط اقتصادية على مصر.

الولاية البابلية
بعد أن هزم الفرس الليديين، توجه الجبش الفارسي بقيادة كورش الثاني نحو بابل ودخلها بعد مقاومة بسيطة في العام 539 ق.م، وتحولت البابلية لإحدى الولايات ساترابات الدولة الفارسية الهامة. كانت الآرامية لغة المعاملات الرسمية في البابلية، كما استمر العلماء باستخدام اللغة الأكديةوكتابتها، وقد قدم الدارسون من أنحاء العالم القديم من مصر وفارس والهند ليدرسوا على علمائها، فقد ضبط فلكيو البابلية في القرن الخامس قبل الميلاد السنة الشمسية وأنشأوا في السنة 410 ق.م أولى مخططات الأبراج، ومن هذه الفترة تطور عن الفلكيات البابلية ما يعرف بعلوم الفلك الكلدية التي شكلت القاعدة للفلكيات في الفترة الهلنستية.

في العام 333 ق.م انتصر الكسندر المقدوني على الفرس وضم البابلية لملكه، وقد تسامح الإغريق مع الثقافة البابلية وتفاعلوا معها وطوروها، فقد بني مسرحا في بابل، وبعد موت الكسندر تصارع خلفاؤه على الملك وتطاحنوا في حروب جرت الخراب على المناطق المنتازع عليها. في القرن الأول ق.م انتقل حكم البابلية ليد الفرثيين. 

المجتمع البابلى
كانت الأسرة في كل أرجاء المشرق العربي القديم مبنية على سلطة الأب، ولكن حقوق الأب لم تكن مطلقة. ولم يسمح تعدد الزوجات إلا في حالات نادرة، لاسيما إذا كانت المرأة عاقراً، أو تعاني مرضاً عضالاً. وعلى الزوج أن ينفق عليها إذا أرادت البقاء عنده، وإلا فعليه أن يدفع بائنتها كاملة، وإذا كانت ذات ولد، فعلى الزوج أن يدفع لها كذلك نصف أملاكه. وتمتعت الزوجة بمكانة اجتماعية مساوية للرجل، ولها حق العمل، بعد أخذ موافقة الزوج. وفُضل المواليد من الذكور على الإناث، وللبكر مزايا خاصة، وكان نظام التبني متشراً في البابلية. 

الطبقات الاجتماعية
الأحرار، وهم مواطنو المدن والفلاحون والرعاة.
"الموشكينو" (mushkenu) وهؤلاء يمثلون الطبقة الوسطى، وهم أقرب إلى طبقة الأحرار من الناحية الاجتماعية، وأشبه بوضع الموالي في العصر الجاهلي وفي صدر الإسلام عند العرب.
العبيد، وهؤلاء يخصون دائماً أفراداً معينين أو المعابد. وللعبد أن يمارس التجارة بموافقة سيده وله علامة وهي حلاقة نصف الرأس حتى لا يهرب، وإذا هرب توجب على الموظفين القبض عليه وإعادته إلى مالكه. ويعود أصل الكثيرين من العبيد إلى أسرى الحروب وسباياها. وللعبد أن يعتق نفسه، وقد يتبناه أحدهم، وكانت معاملتهم مقبولة، ويعدون أفراداً تابعين للتجمع المنزلي.

ولم يكن المجتمع الشرقي القديم بعامة حتى في المدن الكبيرة مستقراً تماماً، فمع وجود الأسرة، ثمة الأسرة الكبيرة، أو العشيرة التي كانت تعيش في المدينة والقرية، وتجاور البدو والرعاة. وقد نجح عدد كبير من هؤلاء في تطوير أنفسهم وصاروا جنوداً وضباطاً، وتمكنوا من الارتقاء إلى منصب الحاكم أو الملك، وتأسيس أسر حاكمة، كما كانت حال مؤسسي السلالتين البابلية الأولى والبابلية الحديثة.

 سقوط بابل :
سقطت على يد كورش ملك الاخمينيين الفرس، الذين سيطروا على العراق واتخذوا من بابل عاصمة لهم، حتى عام 321 ق.م، بعد أن هزمهم الاسكندر المقدوني (اليوناني).

الثلاثاء، 1 يوليو 2014

نهاية آخر أسرة ( بنو نصر أو بنو الأحمر) حكمت في الأندلس

غرناطة قصر الحمراء ساحة الأسود
بنو نصر، أو النصريون، أو بنو الأحمر، هي آخر أسرة عربية أو إسلامية حكمت في الأندلس، وكان ذلك في غرناطة ما بين 38/1232-1492 م. من أهم ما يخلد آثارهم العمرانية، قصر الحمراء أحد العناوين البارزة على التواصل الحضاري بين المسلمين وأوروبا ويعد القصر من أعظم العمائر الإسلامية التي خلفها المسلمون هناك وقد جمعت عمارة القصر بين التحصينات الدفاعية ممثلة في أسوارها وأبراجها الخارجية وبين روعة القاعات والصحون والعقود المقرنصة، وأشغال الجص الفريدة، والقباب المرصعة بالمقرنصات، وهندسة البساتين.

وهم غير ما يدعي بعضهم انهم انتشروا في بلاد الشام فهذا ليس صحيحا .وان وجد فانهم ليس واحد وانما تشابها ينحدر بني نصر أو بنو الأحمر من قبيلة الخزرج الحجازية التي سكنت المدينة المنورة قبل الإسلام. جاء أجداد الأسرة إلى منطقة جيان مع سقوط دولة الموحدين في الأندلس. أعلن محمد بن نصر بن الاحمر (1232-1273 م) سنة 1232 م نفسه سلطانا في أرجونة، واستولى بعدها على العديد من المناطق والمدن جنوب الأندلس (غرناطة ومالقة: 1238 م). استطاع هو وابنه من بعده محمد الثاني (1273-1302 م) أن يدعما أركان دولتهم. كان هذا عن طريق اعترافهم ضمنيا بسيادة مملكة قشتالة عليهم. عرف سلاطين بني الاحمر كيف يلعبوا سياسة التوازن ليجتنبوا المواجهة مع المرينيين حكام المغرب من جهة، والقشتاليين حكام إسبانيا من جهة أخرى.

بلغت الدولة أوجها الثقافي وأصبحت مملكة غرناطة مركزا للحضارة الإسلامية في الأندلس. قام يوسف الأول (1333-1352م) ثم محمد الخامس (1354-1359م ثم 1362-1391م) ببناء قصر الحمراء. بعد سنة 17/1408م بدأت مرحلة السقوط. دخل العديد من الأفراد في صراع داخلي على السلطة. كانوا يلجؤون أحيانا إلى الملوك القشتاليين لطلب المساعدة.

جرت محاولة أخيرة لإنقاذ الدولة عن طريق مولاي الحسن (1464-1482م ثم 1483-1485م) وأخوه الزغل الذين حاولوا تدعيم الدولة. لم يستطع محمد الثاني عشر (1482-1483م ثم 1485-1492م) أحد أبناء الحسن، لم يستطع أن يقاوم أمام الضعط المتزايد على مملكته من طرف الملكين إيزابيلا (الأرغون) وفرديناند (قشتالة). تم محاصرة غرناطة واختار محمد الثاني عشر أن يسلم المدينة سنة 1492م. سقطت بذلك آخر القلاع الإسلامية في الأندلس.


المصدر: Islam: Kunst und Architektur

من هم الاتراك؟ أصلهم وجغرافيتهم؟

الأتراك اسم يطلق على الشعوب التي تتحدث اللغات التركمانية التي يوجد منها نحو عشرة فروع، أهمها اللغة التركية. يعيش نحو 50% من التسعين مليون تركي الموجودين في العالم في تركيا. ويعيش الباقون في أذربيجان وكازاخستان وكيرجستان وتركمانستان وأوزبكستان وبلاد البلقان في جنوب شرقي أوروبا ومنغوليا والصين وإيران وأفغانستان وروسيا. وتزيد نسبة الأتراك في تركيا على 90 %، وكانوا يأتون في المرتبة الثانية من حيث العدد بعد السلافيين من بين المجموعات العرقية الكبيرة في الاتحاد السوفييتي السابق، ويشكلون أكبر المجموعات العرقية في معظم أجزاء آسيا الوسطى. وهناك من الأتراك مجموعات أخرى مثل التتار والقيرغيز. ومعظم الأتراك مسلمون.



كان للأتراك دور مهم في التاريخ؛ إذ كان أسلافهم يتكونون من الهونيين وغيرهم من الشعوب الرُحَّل في قارة آسيا. وقد استطاع الهونيون اكتساح جزء كبير من أوروبا خلال القرن الخامس الميلادي. وخلال القرن الحادي عشر الميلادي، سيطر الأتراك السلاجقة على بلاد فارس (إيران)، ثم سيطروا على آسيا الصغرى (تركيا الحالية). وقد استقر الأتراك العثمانيون في آسيا الصغرى خلال الجزء الأخير من القرن الثالث عشر الميلادي. وبحلول القرن السادس عشر الميلادي، كانت لهم السيطرة على معظم مناطق الشرق الأوسط، وشمالي إفريقيا، وجنوب شرقي أوروبا، لكنهم هُزموا في الحرب العالمية الأولى ( 1914 - 1918م ) وبرزت دولة تركيا الحديثة إلى حيز الوجود في سنة 1923م.